تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
إلى القيمة إذا تمكنوا من تسليم مثل التالف القيمي ، لأنه مع تسليمه فقد سلّم خصوصية الماليّة وخصوصيّة النوعيّة ، أمّا لو سلّم القيمة فقد سلّم خصوصيةً واحدةً ، وعند دوران الأمر لا يتردّد العقلاء في تسليم ذي الخصوصيّتين لكونه هو الأقرب إلى التالف . ومنها : آية الاعتداء . وقد تكلّم السيد الجدّ على الاستدلال بها . وانتهى رحمه اللَّه إلى الاستدلال بالنّصوص مع الأخذ بنظر العرف ، وتبعه بعض مشايخنا دام بقاه - بعد الردّ على سائر الوجوه - فأورد النصوص من كتاب الرّهن « 1 » : عن أبي قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول علي عليه السلام : يترادّان الفضل . فقال : كان علي يقول ذلك . قلت : كيف يترادّان ؟ فقال : إنْ كان الرهن أفضل ممّا رهن به ثم عطب ، ردّ المرتهن الفضل على صاحبه ، وإنْ كان لا يسوى ، ردّ الرّاهن ما نقص من حق المرتهن » . وعن إسحاق بن عمّار قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم - وهو يساوي ثلاثمائة درهم - فيهلك ، أعلى الرجل أن يردّ على صاحبه مائتي درهم ؟ قال : نعم ، لأنه أخذ رهناً فيه فضل وضعية : قلت : فهلك نصف الرهن . قال : حساب ذلك . قلت : فيترادّان الفضل ؟ قال : نعم » . وعن ابن بكير قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام في الرهن ، فقال : إن كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدّي الفضل إلى صاحب الرهن ، وإنْ كان أقل من ماله فهلك الرهن ، أدّى إليه صاحبه فضل ماله ، وإنْ كان الرهن سواء فليس عليه شيء » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 390 ، الباب 7 من أبواب الرّهن