مقتضى القاعدة ، لكنّ القدر المتيقّن من الإجماع ما كان بيّن القيميّة ، أمّا المشكوك في مثليّته أو قيميّته فباقٍ تحت القاعدة ، لما ذكرناه في المقدّمة .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب هذا القول بوجوهه الثلاثة .
ولكنّ الكلام كلّه في قاعدة اليد ، وبعد عدم تماميّة سند الحديث لا حاجة إلى البحث عن دلالته ، ولا مجال للقول بأنّ ضعفه مجبور بعمل الأصحاب .
وبذلك يسقط التقريب الثالث .
وأمّا التقريب الثاني ، ففيه :
أوّلًا : لا دليل على دعوى الإرفاق في القيميّات حتى يتمّ التخيير .
وثانياً : لو سلّمنا التخيير في القيميات ، فِلمَ لا يكون من باب التخيير بين الكلّي وفرده ، حتى يكون من قبيل الأقل والأكثر فتنفى خصوصيّة الفرد بالأصل وهي المثليّة ؟
وأمّا التقريب الأوّل ، فالجواب عنه : إنّ المخاطب في روايات الضّمان الكثيرة جدّاً والمختلفة مورداً - إذ قسم منها في تلف القيمي ، وقسمٌ في الدراهم ، وقسمٌ منها جاء بعنوان « الثمن » - هو العرف ، وقد أوكل فهمها إليه ، وأهل العرف لا يفهمون الدّقائق المشتمل عليها هذا التّقريب .
فالقول بأصالة الضمان بالمثل لا دليل عليه .
القول بضمان القيمة
وأمّا القول بأصالة الضمان بالقيمة ، بتقريب : أن المراد من « الضّمان » هو ضمان « الماليّة » ولا دخل للخصوصيّات فيه ، وإنّما هي محقّقة للماليّة