بالخصوص أو القيمة بخصوصها ، وأمّا ما يرضى به المالك بدلًا عن البدل فهو قد يكون القيمة في المثلي مثلًا ، وقد يكون شيئاً آخر غير المثل والقيمة ممّا لا ينضبط تحت ضابطٍ ولا تعيينه محلّ الكلام .
ومن الواضح أن دفعهما معاً مستلزم لأداء ما في الذمّة ، سواء رضي المالك بأحدهما بالخصوص أمْ لا ، فلا يتوقف القطع بالبراءة بدفع ما يختاره المالك ، ونسبة الأصل إلى كليهما على حدٍّ سواء » « 1 » .
وأقول : إنّه لابدّ من تقييد رضا المالك برضا الضّامن حتى يندفع الإشكال بأنه إذا كان الملاك رضا المالك ، فقد لا يحصل رضاه إلّابدفع كلا الشيئين أو شيء آخر غيرهما . ولكنْ إذا قيد رضاه برضا الضامن رجع الأمر إلى التصالح ، وهذا خارج عن البحث .
بل التحقيق في الجواب هو ما ذكرناه من حصول اليقين بالفراغ بإحضار الشيئين لدى المالك ، على ما تقدّم .
وبالجملة ، ليس طريق تحصيل براءة ذمّة الضّامن منحصراً بتخيير المالك . . . فالقول به ساقط كذلك .
القول بضمان المثل
وأمّا القول بأصالة الضّمان بالمثل قال الشيخ : لأنه أقرب إلى التالف من حيث الماليّة والصفات . فلنقدّم قبل الورود في البحث عنه مقدّمةً ، وهي :
إنّ الشبهات المصداقيّة على أقسام :
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 360