تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ولا موضوعيّة لها في الضّمان ، فالواجب أداء الماليّة ودفع القيمة ، ولو فرض احتمال وجوب دفع خصوص المثل اندفع بالأصل . فلا يمكن المساعدة عليه أيضاً ، لأن المناط في القيميّات هو القيمة السّوقيّة ، وهي عبارة عن الدرهم والدينار ، لا المالية المطلقة في ضمن أي شيء كانت ، وعليه ، فإذا دار الأمر بين المثل والقيمة ، كان من الدوران بين المتباينين ، فلا مجال للقول بأن الأصل في الضمان القيمة .

القول بالقرعة

وأمّا القول بالرجوع إلى القرعة ، لكونها لكلّ أمرٍ مجهولٍ ، والمضمون به فيما نحن فيه مجهول . فقد أشكل عليه : أوّلًا : بورود التّخصيصات الكثيرة على عمومات القرعة وذلك موجب لوهنها ، لأنّ إرادة العموم جدّاً لا تجتمع مع كثرة التخصيص . وثانياً : إنّ مجرى القرعة هو الشبهة الموضوعيّة المحضة ، فلا تعمّ أدلّتها الشبهة المفهوميّة والموضوعيّة الناشئة عن الشبهة الحكميّة . وكلاهما مردودان : أمّا الأوّل ، فلأنه في كلّ موردٍ لم تطبّق فيه القرعة توجد أمارة أو أصلٌ فخرج له عن المجهوليّة ، فلا يبقى موضوع للقرعة ، فخروج تلك الموارد كلّها تخصّصي لا تخصيصي . وأمّا الثاني ، ففيه : أوّلًا : ربما يكون الشك في المثليّة والقيميّة في الشّبهة الموضوعيّة