ولا موضوعيّة لها في الضّمان ، فالواجب أداء الماليّة ودفع القيمة ، ولو فرض احتمال وجوب دفع خصوص المثل اندفع بالأصل .
فلا يمكن المساعدة عليه أيضاً ، لأن المناط في القيميّات هو القيمة السّوقيّة ، وهي عبارة عن الدرهم والدينار ، لا المالية المطلقة في ضمن أي شيء كانت ، وعليه ، فإذا دار الأمر بين المثل والقيمة ، كان من الدوران بين المتباينين ، فلا مجال للقول بأن الأصل في الضمان القيمة .
القول بالقرعة
وأمّا القول بالرجوع إلى القرعة ، لكونها لكلّ أمرٍ مجهولٍ ، والمضمون به فيما نحن فيه مجهول .
فقد أشكل عليه :
أوّلًا : بورود التّخصيصات الكثيرة على عمومات القرعة وذلك موجب لوهنها ، لأنّ إرادة العموم جدّاً لا تجتمع مع كثرة التخصيص .
وثانياً : إنّ مجرى القرعة هو الشبهة الموضوعيّة المحضة ، فلا تعمّ أدلّتها الشبهة المفهوميّة والموضوعيّة الناشئة عن الشبهة الحكميّة .
وكلاهما مردودان :
أمّا الأوّل ، فلأنه في كلّ موردٍ لم تطبّق فيه القرعة توجد أمارة أو أصلٌ فخرج له عن المجهوليّة ، فلا يبقى موضوع للقرعة ، فخروج تلك الموارد كلّها تخصّصي لا تخصيصي .
وأمّا الثاني ، ففيه :
أوّلًا : ربما يكون الشك في المثليّة والقيميّة في الشّبهة الموضوعيّة