تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
منها : أنْ يكون المفهوم بيّناً والشّك في المصداق ، كأن يقول أكرم العالم ويشك في أن زيداً مصداقٌ لعنوان « العالم » أوْ لا . فهنا لا يجوز إكرام زيداً تمسّكاً بعموم العام ، وكذا لو كان عندنا عام بيّن وخاصّ بيّن ، فشك في أنه مصداق للعام أو الخاص ، فلا يجوز التمسّك بالعام ، إذ ليس التخصيص إلّاأن يكون الباقي تحت العام مقيّداً بكونه غير المخصّص ، لأن حيثيّة الغيريّة هذه قيدٌ للباقي تحت العام برهاناً ، إذ لا يعقل كونه مهملًا . ومنها : أن يكون المخصّص للعام مفهوماً مجملًا ، وتسمّى بالشبهة المفهوميّة ، كأن يقول : كلّ مكلّف يجب عليه التمام ، فأخرج المخصّص المسافر وكان مجملًا لتردّده بين من سافر بريداً أو بريدين ، والقدر المتيقن هو من سافر بريدين ويبقى المسافر بريداً تحت العام ، أو قال : أكرم الناس إلّا الفاسق ، وتردّد الفاسق بين خصوص مرتكب الكبيرة أو الأعمّ منها ومن الصغيرة ، والقدر المتيقن هو مرتكب الكبيرة وفي غيره يتمسّك بالعام ، وهكذا في موارد كون المخصّص لبيّاً ، فإن الخارج من تحت العام هو القدر المتيقّن ويتمسّك بالعام فيما زاد عليه . وبعد هذه المقدمة نقول : يمكن تقريب ضمان المثل بوجوه : بأن يقال : إن الضمان بمعنى الكفالة ، والكفيل عبارة عمّن يكون ملتزماً بإرجاع الشيء إلى محلّه أو صاحبه ، ولو تلف وهو كفيلٌ وجب عليه إرجاع مثله لأنه بمنزلة إرجاع نفسه وكأنه لم يتلف . أو يقال : إن ضمان الشيء في المثلي بالمثل وفي القيميّات بالقيمة أو
كتاب البيع — صفحة 317 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني