2 - أن يعلم بوجوب شيء ، ولا يدري هل الواجب عليه هو الشيء معيّناً أو أحد الشيء مخيّراً منهما ؟ مثلًا : إذا علم بعد رمي الجمرة يوم العيد بوجوب شيء عليه بعد الرمي ، ولكنْ هل هو خصوص الحلق أو أحد الأمرين من الحلق والتقصير ؟
3 - أن يؤمر بشيء ولا يدري هل له عِدل أوْ لا ، كما لو علم بوجوب إطعام ستّين مسكيناً وجهل هل عتق الرقبة عِدل فيكون مخيّراً بينهما ؟ أو يؤمر بشيء ولا يدري هل الواجب عليه هو الشيء بخصوصه أو الجامع بينه وبين الشيء الآخر ؟
4 - أنْ يخاطَب بواجبين ويقع الشك بين أنّ العطف بينهما كان بالواو حتى يجب عليه كلاهما على وجه التعيين ، أو بأو حتى يكون الواجب أحدهما على نحو التخيير .
5 - أنْ يكون حكمان تعيينيّان ولا يقدر على امتثالهما معاً ، فيقع التزاحم بينهما ، وهو يحتمل أهميّة أحدهما من الآخر ، فإنْ كانا متساويين فالتخيير ، وإنْ كان أحدهما أهمّ فالتعيين .
وبعبارة أخرى :
تارة : يدور الأمر بين التعيين والتخيير العقليين في مقام الامتثال والخروج عن العهدة بعد العلم بالتكليف ، كما لو امر بإزالة النجاسة وشك في الامتثال بالغسل مرّةً أو مرّتين ، فهنا يجب عليه الإتيان بما يحتمل كونه دخيلًا في تحقق الامتثال ، فلا يكتفي بالمرة في المثال أو وضع الوديعة في أيّ مكانٍ في البيت كما في المثال السّابق ، بل الأصل هو التعيين .
كتاب البيع — صفحة 311
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣١١