تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الدوران بين التخيير والتعيين ، والأصل عدم الخروج عن العهدة إلّابالمعيّن ، للشكّ في الخروج بدونه ، فلا وجه للتخيير ، ولو كان الضمان بها فيها على نحو التعيين ، كان الأمر من باب الدوران بين المتباينين ، ويتعيَّن فيه الاحتياط لا التخيير . . . » « 1 » . وتوضيح التباين هنا هو : إنّ القيمة عبارة عمّا يتقدّر به ماليّة الشيء ، فهي المالية المقيّدة بكذا دينار أو درهم ، والمثليّة كذلك ، فهي عبارة عن الماليّة المقيدة بكونها مثل التّالف ، فيكون الأمر دائراً بين المتباينين ، والمحكّم أصالة الاحتياط لا التخيير . لكنّ الميرزا الأستاذ قرّب تخيير الضّامن : بأنه وإنْ كان أمره مردّداً بين المتباينين ، لكنّ الاحتياط بدفع كليهما متعذّر ، لكونه معارضاً باحتياط المالك ، لتردّده بين استحقاق المثل أو القيمة ، فلا يجوز له أخذ كليهما ولا أحدهما المعيَّن لاحتمال أنْ لا يستحقّه ، والأحد المردّد لا واقعيّة له ولا ماهيّة ، فتنزّل وظيفة الضامن من الموافقة القطعيّة إلى الاحتماليّة ، وهذا هو التخيير « 2 » . ويندفع : بأنه لو كان الأداء الرافع للضمان هو الإعطاء والأخذ من المالك ، كان لما أفاده وجه ، لكنّ الأداء في الحديث عبارة عن الإقباض ، وهو يتحقق بالتخلية بين المال وبين المالك ، وإذا فَعَلَ ذلك وقال له : إنّ أحدهما لك والآخر لي ، فقد أدّى وظيفته وتحقق الغاية في الحديث ، لكنْ ليس
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 35 ( 2 ) وراجع : منية الطالب 1 / 137
كتاب البيع — صفحة 309 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني