قال الشيخ :
ولا يبعد أن يقال إن الأصل هو تخيير الضامن . . . والأقوى : تخيير المالك من أوّل الأمر . . . نعم ، يمكن أن يقال . . . التخيير في الأداء . . . ولكنْ يمكن أن يقال . . . هو الضمان بالمثل . . . .
أقول :
قد اختلف كلامه قدّس سرّه ، كما هو المشاهد من عباراته ، ونحن نبيّن وجوه الأقوال ونتكلّم عليها :
القول بتخيير الضامن
أمّا القول بتخيير الضّامن ، فقد استدلّ له بأصالة براءة ذمّته عمّا زاد على ما يختاره .
وهذا الاستدلال على ظاهره غير صحيح ، لعدم كون ما يختاره متيقّن الوجود أو الثبوت حتى ينفى الزائد عليه بالأصل ، فلابدّ من أنْ يكون مراده هو : إن الضّامن متيقّن باشتغال ذمّته بماليّة التالف ، ثم إذا شك في أنه - بالإضافة إلى ذلك - ضامن لخصوصيّة المثليّة وخصوصيّة القيميّة أوْلا ؟
فتكون الخصوصيّتان أمرين زائدين ، فتجري فيهما البراءة ، وحينئذٍ ، يكون مخيَّراً في دفع أيّهما شاء حتّى يكون مؤدّياً للماليّة لعدم إمكان أداء الماليّة بوحدها .
فقال المحقق الخراساني : « لا يخفى أنه لو كان الضمان بالقيمة في القيميّات مجرّد إرفاق بحيث لو تمكّن من مثل العين التالفة وما يشابهها بحسب الصفات فيها كان له دفعه ولا يتعيّن عليه قيمته ، كان الأمر من باب