فالمفروض هو القدرة على أدائها ، وذلك يتحقق بدفع المثل ، إلّاإذا قام الإجماع في موردٍ على دفع القيمة .
والثاني : إذا شك في مثليّة الشيء أو قيميّته ، فالأصل هو الضمان بالقيمة ، لأنّ كلْ شيء فله حيثيّة العينيّة وحيثيّة الماليّة ، فإذا امتنع أداء الشيء بعينه بقي على العهدة ماليّته ومع دفع القيمة يخرج الضامن عن العهدة ، إلّاما ثبت بالإجماع وجوب دفع مثله .
ويؤيّده : ما جاء في النصوص من « يغرم قيمته » « 1 » و « يغرم ثمنه » « 2 » ونحو ذلك ، وعدم ورود الضمان بالمثل في شيء من النصوص .
والثالث : تخيير الضامن بدفع أيّهما شاء .
والرابع : تخيير المالك بإلزام الضامن بأيّهما شاء .
والخامس : أنْ يحضر الضامن المثل والقيمة معاً عند المالك ، فإذا خلّى بينه وبينهما خرج عن العهدة ، لكنْ ليس للمالك أخذ كليهما للعلم اجمالًا بأن أحدهما له والآخر للضامن ، فهو لا يستحقّ إلّاأحدهما ، وليس « الأحد » المردّد ، ولا طريق للتعيين إلّاالقرعة .
والسادس : إذا تصالحا فهو ، وإلّا يرجع الأمر إلى الحاكم ، فيتحقق الصلح القهري بينهما .
والسّابع : التنصيف ، نظير درهم الودعي ، فيأتي الضّامن بالمثل والقيمة ، ويأخذ المالك النصف من كلٍّ منهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 / 91 ، باب أن من قتل مملوكه فلا قصاص عليه ، الرّقم : 1
( 2 ) وسائل الشيعة 29 / 96 ، باب أن المملوك يقتل بالحر ولا يقتل الحر بالمملوك ، الرّقم : 3 و 5