تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
تحصيله إلّابأضعاف القيمة ، لم يضمنه لأنه ضرر منفي بالقاعدة . والثاني : أن لا يكون ممّا يعرضه الفساد ليومه أو تتغيَّر أوصافه بالهواء ، فالعنب والرطب مثلًا يفسد في زمانٍ قليل ، فلو اشترى عنباً جديداً بعقد فاسد فأتلفه ، لم يجز إعطاء العنب الذي مرّت عليه أيّام بدلًا عنه . والثالث : أن يلازم التماثل في الصّفات التساوي في القيمة . والرابع : أنْ يكون بالخلقة الأوّليّة الإلهيّة صورةً ومادّةً ، كالحنطة والشعير والحبوبات . . . فلا يكون من صنع الإنسان وإنْ كان أصله معدناً من المعادن ، من غير فرقٍ بين أنْ يكون مصنوعاً باليد أو بالآلات الصّناعيّة . وعلى هذا ، فكلّ ما كان للإنسان دخلٌ في صنعه فإنّه يكون قيميّاً لا مثليّاً ، إذْ يمكن أنْ تكون موادّه الأوليّة لشخصٍ والهيئة لشخصٍ آخر ، كالحنطة تكون لزيدٍ فيطحنها عمرو ، أو القطن يكون لزيدٍ فينسجه بكر ، فلمن يدفع البدل حتى يخرج من العهدة ؟ « 1 » أقول : قد وقع الخلط في كلامه بين الموضوع والحكم ، لأنّ كلامنا الآن في معرفة « المثلي » ، وأمّا حكم المثلي المشترك بين اثنين فخارج عن البحث . إن « المثلي » عبارة : عمّا يندرج مع مماثله تحت عنوانٍ واحدٍ وكانت المماثلة بقولٍ مطلقٍ ، أيفي جميع الخصوصيّات الدخيلة في الرّغبة ، فالتعريف يشمل الأشياء المصنوعة ، أمّا إذا كانت مشتركةً - بأنّ كانت المادّة لشخصٍ والهيئة لآخر - فذاك لا يخرجه عن التعريف ، بل يتعلّق بالحكم ، وهو غير ما نحن فيه .
هامش
( 1 ) وراجع : منية الطالب 1 / 136 - 137