وإنْ كان المراد : هو الصّنف ، فإنْ أريد من « التساوي » التساوي الحقيقي ، فإن الواقع في الخارج ليس كذلك ، وإنْ أريد التساوي التقريبي ، فإنه موجود في كثيرٍ من القيميّات ، كالقطعتين من الأرض والفردين من الحيوان وهكذا . . . .
أو يقال - وهو للمحقق الأردبيلي - ونقله الشيخ وهو :
« إنه إنْ أريد التساوي بالكليّة ، فالظاهر عدم صدقه على شيء من المعرّف ، إذ ما من : شيء إلّاوأجزاؤه مختلفة في القيمة . . . وإنْ أريد التساوي في الجملة ، فهو في القيمي موجود أيضاً ، مثل الأرض ونحوها » « 1 » .
أو يقال : بانتقاض ما ذكر بأنّا قد نجد التساوي في القيمة في الحيوانات .
وجه عدم الورود هو : أنّا قلنا في التعريف « ما كان له مثل في المماثلة الغالبة » . فالموارد النادرة خارجة . هذا أوّلًا .
وثانياً : قد اعتبرنا التماثل بقولٍ مطلقٍ كما تقدّم .
وثالثاً : مرادنا من « الجامع » هو العنوان الخاص وإنْ كان جامعاً انتزاعيّاً كما إذا كانت الحنطة ممّا تسقى سيحاً مثلًا . . . بأنْ يدخل في الاعتبار كلّ خصوصيّةٍ لها دخلٌ في الماليّة والمرغوبيّة ، ولذا قلنا يندرج تحت عنوانٍ ، أي وإنْ كان انتزاعيّاً .
رأي المحقق النائيني
والميرزا الأستاذ يعتبر في المثلي أربعة أمور :
أحدها : أن يكون مماثله موجوداً بكثرةٍ ، فلو لم يكن للشيء مماثل لم يكن للقول بأنّه يضمن بمثله معنىً ، ولو كان عزيز الوجود ولا يمكن
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 / 523