فالمثلي هو : ماله مماثل يندرج معه تحت جامع قريب ويساويه في الماليّة من جميع الجهات ، بإضافة كلمة « من جميع الجهات » حتّى يعمّ الخصوصيات المذكورة .
وربما يشكل بالاختلاف الأزماني ، كما لو أتلف الحطب في الشتاء ، فأراد دفع ما يساويه في الأجزاء والماليّة في الصيف ، أو أتلف الجليد في الصيف وأراد دفع ما يساويه في الشتاء ، فلابدّ من إضافة قيدٍ آخر ، فكان المختار عندنا في تعريف المثلي هو :
ما كان له في الغالب مماثل يندرج معه تحت جامعٍ قريبٍ ويساويه من جميع الجهات فعلًا .
هذا ، وقد اختلفت كلماتهم في المصاديق تبعاً لاختلافهم في التعريف :
قال الشيخ :
ويبقى ما كان مختلفاً فيه بينهم ، كالذهب والفضّة غير المسكوكين . . . وكذا الحديد والنحاس . . . .
أقول :
أمّا الحنطة والشعير من الغلات الأربع فمثليّان ، وأمّا التمر والزبيب فإن كان يابسين فكذلك ، وإن كانا رطبين فقال بعضهم بكونهما قيميين ، وكذا في الدرهم والدينار اختلفوا على قولين ، وفي المعادن التي تصنع منها الأشياء من الظّروف ونحوها ، قال جماعة بكونها قيميّة وفصّل بعضهم بين الأصول فقال بأنها مثليّة وبين المصوغ منها فقال هي قيميّة .
والصحيح : إن الظروف المصنوعة في المعامل من المعادن وكذا الأدوات كالسكين والمقص ونحو ذلك ، كلّها مثليّة ، بل كلّ شيء يصنع من
كتاب البيع — صفحة 301
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٠١