المشهور قائلًا :
والمراد بأجزائه ما يصدق عليه اسم الحقيقة . والمراد بتساويها من حيث القيمة تساويها بالنسبة . . . ومن هنا رجّح الشهيد الثاني كون المصوغ من النقدين قيميّاً . قال : إذ لو انفصل نقصت قيمته . . . .
فالمراد من الأجزاء هو المصاديق ، والمراد من التساوي : أنْ تكون قيمة نصف الكلّي نصف قيمته ، فلو كان صبرةً من الحنطة وزنها عشرة أمنان بقيمة مائة درهم ، فقيمة الخمسة منها خمسون درهماً .
وربما قيل : ما تساوت أجزاؤه ، أيأبعاده ، بمعنى أن تكون الأجزاء متساوية في القيمة مع حفظ جهة الاتّصال بينهما ، بأنْ تكون قيمة كلّ نصف من الأجزاء المتّصلة معادلةً لقيمة النصف الآخر مع التحفّظ على الهيئة الاتصاليّة بينهما ، ومن هنا رجّح الشهيد الثاني كون المصوغ من الذهب والفضّة قيميّاً ، قال : إذ لو انفصل نقصت قيمته « 1 » .
التحقيق في المقام
والذي يختلج بالبال في تعريف التالف المثلي أن يقال :
هو ما كان له مماثل في الغالب في جنسه ويتساوى معه في ماليّته ، فلو تساويا في الماليّة ولم يجتمعا تحت جامعٍ لم يكونا مثلين كما لو تساوت ماليّة المنّ من الحنطة مع مالية المنّ من اللّحم . ولو كانا من جنسٍ واحدٍ وهما غير متساويين في الماليّة ، كالحنطة الجيّدة والرديئة أو العقيق الكبير والصغير أو حنطة هذا البلد وذاك البلد ، لم يكونا مثلين .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 2 / 209 الطبعة القديمة