والجهة الرابعة : هل الإجماعات المدّعاة في المسألة قائمة على الشبهات الحكمية حتى تكون مؤثرة بناءً على حجيّتها أو على الشبهات الموضوعية ، والاجماع فيها بلا أثر ؟
قال الشيخ : إنْ كان مثليّاً وجب مثله ، بلا خلاف إلّاما يحكى عن ظاهر الإسكافي .
وهذه عبارة الإسكافي كما حكاها صاحب الجواهر « 1 » :
إن تلف المضمون ضمن قيمته أو مثله إنْ رضي صاحبه . . . .
ويحتمل أنْ يكون نظره إلى أنّ الشيء مركّب من العينيّة والماليّة ، فإذا زالت العينيّة بقيت القيميّة ، فيكون المتلف ضامناً للقيمة ، ولا يكون ضامناً للمثل لكونه وجوداً آخر مغايراً للتالف ، نظير ما في قاعدة اليد من وجوب أداء ما أخذ ، فلو تلف وجب عليه دفع مالية التالف ، وأمّا الفرد الآخر منه فلم يكن مأخوذاً .
لا تعرّض في نصوص الضمان المثل
وقبل الورود في الجهات نقول :
إن الموجود في النصوص هو « الضمان » بألفاظه المختلفة ، ولم نجد في شيء منها تعرّضاً للمثل ، وإنّما يوجد التعرّض للقيمة في صحيحة أبي ولّاد وموارد قليلة ، وهذه طائفة من نصوص الضمان :
محمّد بن عليّ بن الحسين قال : قال عليه السّلام : « إذا استعيرت عارية
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 37 / 85