إتلاف ماله ، لا أن عليه إنْ أتلف دفع البدل ، أو أنه لكونه دم المسلم أو ماله محترمٌ ، فالرواية ناظرة إلى حيثيّة المساواة بين ماله ودمه في ترتّب العقاب ، لا إلى وجوب دفع البدل إن اتلف .
وعلى الجملة ، فالقاعدة غير دالّة على فتوى المشهور .
ثم إنّ الميرزا الأستاذ قدس سرّه استدلّ للضمان هنا بقاعدة الإتلاف ، بأنّ المشتري وإنْ لم يستوف المنافع فقد أتلفها على البائع ، فإطلاق القاعدة يشمل ما نحن فيه .
وفيه :
أوّلًا : إن « الإتلاف » هو إعدام الشيء الموجود ، فلا يصدق على مورد البحث ، نعم ، المشتري قد منع البائع من الانتفاع ، وهذه معصية بلا إشكال ولكنّه غير الضمان .
وثانياً : إنّ عبارة « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » ليست بلفظٍ صادر عن المعصوم ، وإنما هي قاعدة متّخذة من الحكم بالضمان في موارد معيّنة ، فالتعدّي عن تلك الموارد ودعوى الاطلاق في القاعدة غير صحيح [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] فذكر طاب ثراه ثلاثة وجوه وأجاب عنها ، وهي :
1 - قاعدة اليد .
2 - قاعدة الاحترام .
3 - قاعدة الإتلاف .
وبقيت وجوه لم يتعرّض لها :