والخامس : التوقّف مطلقاً ، كما عن الدروس والتنقيح والمسالك . . . « 1 » .
والشيخ قال أوّلًا : التوقّف أقرب إلى الإنصاف ، ثم قال في آخر كلامه :
القول بالضمان لا يخلو عن قوّة . . . .
أدلّة الضّمان
استدلّ للمشهور :
أوّلًا : بقاعدة اليد ، وحاصله : إن المنافع أموالٌ ، وهي مقبوضة في يد من بيده العين بتبعها ، قال : ولذا يجري على المنفعة حكم المقبوض إذا قبض العين ، فتدخل في ضمان المستأجر .
قال : ويتحقق قبض الثمن في السلم بقبض الجارية المجعول خدمتها ثمناً ، وكذا الدار المجعول سكناها ثمناً .
فاليد على المنفعة تتحقّق باليد على العين .
فالضمان ثابت فيها بقاعدة اليد .
وثانياً : بقاعدة احترام مال المسلم ، المستفادة من النصوص المذكور بعضها في البحوث السابقة ، كقوله صلّى اللَّه عليه وآله :
« فإن دمائكم وأموالكم حرام . . . « 2 » .
وقوله صلّى اللَّه عليه وآله :
« يا أبا ذر ، سباب المسلم فسوق وقتاله كفر . . . وحرمة ماله
هامش
( 1 ) المسالك 3 / 154 ، الدروس 3 / 194 ، التنقيح الرائع 2 / 32
( 2 ) بحار الأنوار 21 / 405