الإتلاف هو الصحيح ، وذلك إنْ كان المالك جاهلًا بفساد البيع .
هذا كلّه في المنافع المستوفاة .
حكم المنافع الفائتة بغير استيفاء
قال الشيخ :
وأمّا المنفعة الفائتة بغير استيفاء ، فالمشهور فيها أيضاً الضمان . . . ولعلّه لكون المنافع أموالًا في يد من بيده العين ، فهي مقبوضة في يده . . . مضافاً إلى أنه مقتضى احترام مال المسلم . . . .
أقول :
لو استأجر الدار مثلًا بعقدٍ فاسد ولم يسكنها مدّةً ، فهل يضمن مثل اجرة تلك المدّة ؟ ذكر الشيخ خمسة أقوال :
الأول : الضّمان مطلقاً ، وكأنه للمشهور .
والثاني : عدم الضمان مطلقاً ، وهو لفخر المحققين « 1 » .
والثالث : الضمان في صورة الجهل وعدمه في صورة العلم ، كما عن بعض شروح الشرائع « 2 » .
والرابع : التوقّف في صورة العلم بالفساد والضمان في صورة الجهل ، كما استظهره جامع المقاصد والسيد العميد « 3 » من عبارة القواعد « 4 » .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 / 194
( 2 ) كتاب المكاسب 3 / 206
( 3 ) جامع المقاصد 6 / 324 - 325 ، كنز الفوائد 1 / 676
( 4 ) قواعد الأحكام 1 / 208