أحدهما : بالدلالة المطابقية ، فإن « ما » الموصولة شاملة للمنافع ، ومفاد « على اليد » هو « الضمان » و « الأخذ » هو « التناول » وهو يعمّ الأمور المعنويّة ، مثل قوله تعالى « لاتَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ » « 1 » و « أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِاْلإِثْمِ » « 2 » والمراد من « اليد » هو الاستيلاء كما في قوله تعالى : « تَبارَكَ الَّذي بِيَدِهِ الْمُلْكُ » « 3 » وقوله :
« بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » « 4 » ونحوهما ، فعلى المتناول بالاستيلاء ، أيالمستولي ضمان ما استولى على عيناً كان أو منفعةً .
والثاني : بالدّلالة الالتزاميّة بعد التنزّل عن الدلالة المطابقيّة بأن يقال : إنّ ضمان العين يستلزم ضمان المنافع ، وبعبارة أخرى : ضمان المنافع من آثار ضمان العين ، بل إنّ ماليّة العين بمنافعها .
ومقتضى الإنصاف عدم تماميّة الاستدلال بكلا تقريبيه وذلك :
لأن الموصولة وإنْ شملت المنفعة ، وقلنا بعموم « الأخذ » لغير الأعيان ، وجعلنا « اليد » بمعنى الاستيلاء ، لكن الغاية « حتى تؤدّي » أيالمأخوذ ، وسواء
شرح
لصدق اليد على المنفعة بواسطة اليد على العين كما تقدم » « 5 » لكنّ صريح غيره كالمحقّق الإصفهاني والمحقق الإيرواني والمحقق الخوئي عدم تماميّة الاستدلال بقاعدة اليد في المقام .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 255
( 2 ) سورة البقرة : 206
( 3 ) سورة الملك : 1
( 4 ) سورة البقرة : 237
( 5 ) المكاسب والبيع 1 / 329