تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
أمّا في الحديث الذي ذكرناه سابقاً : « لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه » فالحليّة فيه تكليفيّة على ما تقدّم . وعلى كلّ تقديرٍ ، فمراد الشيخ من الاستدلال هنا هو : أنّه لولا طيب النفس من صاحب المال فهو باق على ملكه ، وحينئذٍ يكون صغرى لكبرى قاعدة : من أتلف مال الغير فهو له ضامن ، وبهذا الترتيب يتمّ قول المشهور بالضّمان ، لأن طيب النفس مفقود فالملك باق على ملك صاحبه ، ومنافعه كذلك بتبعه ، وقد أتلفها المشتري ، فهو لها ضامن . وهذا هو استدلالنا [ 1 ] . واستدلّ بعض الأكابر [ 2 ] بقاعدة على اليد ، وكيفيّة الاستدلال بتقريبين منّا :
شرح
[ 1 ] وهكذا يندفع إشكال المحقق الإيرواني إذ قال : المتبادر من إتلاف المال إخراجه عن الماليّة بتضييعه ، لا إتلافه في سبيل الانتفاع به كأكل المأكول وشرب المشروب . اللهم إلّاأنْ يقال : إنّ إتلاف المال على صاحبه يحصل بأكله وشربه . ويدفعه : إن صدق الإتلاف فرع صدق مادّة التلف ، فإذا لم يكن المأكول تالفاً لم يكن الأكل إتلافاً ، إلّاأن يراد من الإتلاف هنا خلأ كيس صاحبه عنه لا الإتلاف الحقيقي المنوط بتحقّق التلف . وفيه : إنّ هذا يحتاج إلى شاهد خارجي ، ومجرّد الاستحسان لا يجدي في حمل اللّفظ عليه بعد كونه خلاف ظاهره « 1 » . [ 2 ] قال المحقق النائيني : « المعروف فيه هو الضّمان ، وذلك لأجل قاعدة اليد ،
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 96