نعم ، في صورة اعتقاد البائع بصحّة العقد والمشتري عالم بفساده ، وكان تسليم البائع للشيء بعنوان أنه يؤدّي الملك إلى صاحبه ، يكون أخذ المشتري غصباً والإمساك استمرار للغصب ، والعقل حاكم حينئذٍ بوجوب الردّ .
على من تكون مؤونة الردّ ؟
وأمّا الخامسة ، فقد قال الشيخ :
بل صرّح في التذكرة « 1 » - كما عن جامع المقاصد « 2 » - أن مؤونة الردّ على المشتري ، لوجوب ما لا يتم الردّ إلّابه . وإطلاقه يشمل ما لو كان في ردّه مؤونة كثيرة ، إلّاأنْ يقيّد بغيرها بأدّلة نفي الضّرر .
شرح
وهذا الاستدلال منه هنا عجيبٌ ، لأنه يناقض كلامه في معنى الحديث ، إذ قال بعد كلامٍ له : « وعلى ذلك ، فمعنى « على اليد ما أخذت » أنّ اليد مكلّفة بدفع ما أخذت أو حفظ ما أخذت حتى تؤدّيه ، لكن تقدير الدفع باطل لا يلائم الغاية ، فيتعيّن تقدير الحفظ ، فحاصل الحديث : وجوب حفظ أموال الناس إذا وقعت تحت . . . » « 3 » .
وأمّا جواب السيّد الخوئي فغير وافٍ ، فراجعه « 4 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 / 495
( 2 ) جامع المقاصد 4 / 435
( 3 ) حاشية المكاسب : 93
( 4 ) مصباح الفقاهة 3 / 122 - 123