زائدةً على المتعارف كما تقدم .
وأمّا على الثاني ، فإنّ كلّ موضوع ضرري فحكمه مرتفع ، لأنّ ثبوت الموضوع تشريعاً بثبوت حكمه وانتفاؤه تشريعاً بانتفاء حكمه ، لأن المولى عندما يريد الشيء في مقام التشريع ، يكون وجود الشيء مع إرادته له وجوداً واحداً ، فالحكم المنشأ على موضوع يتحد معه في مقام التشريع ، ونفي الموضوع تشريعاً عين نفي الحكم ، فعدم الموضوع تشريعاً عبارة عن عدم حكمه ، وعليه ، ففي موارد عدم كون الموضوع في نفسه ضررياً يكون لا ضرر حاكماً ، كما في الوضوء والغسل والصوم مثلًا ، وأمّا إن كانت مقدماته ضرريّةً ، فبأيّ دليل تنفى المقدّمات ؟
وعلى الجملة ، فإن الحكم - وهو الردّ - ليس بضرري ، والضرري هو المقدمات والمفروض عدم توجّه النفي إليها ، فلا دليل على نفي وجوب تحمّل مؤونة المقدّمات ، بل عليه تحمّلها كلّها .
التحقيق في المقام
والتحقيق أنْ يقال :
إنه إن كان المشتري عند أخذ المبيع عالماً بالفساد ، كان أخذه غصباً وعدواناً ، وكان بقاء المأخوذ في يده استمراراً للمعصية ، والعقل مستقل بالتخلّص من المعصية ، وهو لا يحصل إلّابردّ المقبوض إلى مالكه ، والمؤونة عليه ، قليلةً كانت أو كثيرةً ، متعارفةً أو غير متعارفة ، لعدم المجال لقاعدة لا ضرر في موارد الحكم العقلي ، وما نحن فيه من هذا القبيل .
وأيضاً ، فإنّ قاعدة لا ضرر امتنانية ، والغاصب يؤخذ بأشدّ الأحوال .