ومقدّمة الحرام حرام ، فيجب الردّ .
أو يقال : إذا حرم الإمساك وجب تركه ، والردّ مقدّمة للترك ، ومقدّمة الواجب واجبة ، فيجب الردّ .
أقول :
الأحكام الشرعية كلّها بسائط ، فليس الشيء الحرام شرعاً واجبَ الترك شرعاً أو بالعكس ، بأنْ ينحلّ كلّ حكم إلى حكمين ، نعم ، الحكم الثاني عقلي ، من باب نهيه عن المعصية .
وعليه ، فإذا فرض كون الإمساك حراماً ، لم يكن تركه - أيإرجاع الشيء وردّه إلى مالكه - واجباً .
وأيضاً ، ليس مقدّمة الحرام حراماً إلّاالجزء الأخير من العلّة التامة ، بخلاف الواجب ، فإن جميع مقدماته واجبة ، لعدم تحقّق ذي المقدّمة بتخلّف واحدٍ منها .
فالقول : بأن ترك الإرجاع مقدّمة للإمساك فيكون حراماً ، باطل .
ثالثاً : ترك الضدّ لا يكون مقدمةً للضدّ الآخر .
وتحصّل سقوط التقريبين ، وإنْ كان الثاني أجود من الأوّل الذي ذكره بعض الأكابر .
وللميرزا الأستاذ بيان آخر لوجوب الردّ ، قال رحمه اللَّه :
إن مفاد « على اليد » في دليل قاعدة اليد ليس الحكم التكليفي نظير « عليه الإعادة » و « عليه الوضوء » وأمثال ذلك ، لأنّ مدخول « على » إنْ كان فعْلًا من
كتاب البيع — صفحة 260
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٦٠