فما ذكره لا يمكن المساعدة عليه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وهذه عبارة مقرّر بحثه : « ويدلّ عليه عموم « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » فإنه وإنْ لم يكن متعرّضاً للحكم التكليفي بالدلالة المطابقيّة إلّاأنه متعرّض له بالدلالة الالتزاميّة ، فإنّ استقرار الضمان على عهدة القابض ملازم لوجوب الردّ ، لأنه لا أثر لاستقرار الضّمان على العهدة إلّاوجوب ردّ العين ما دامت العين باقيةً وردّ المثل أو القيمة لو كانت تالفة ، فحرمة إمساك مال الغير من غير إذنه ووجوب ردّه إليه فوراً بالفوريّة لا إشكال فيه . . . » « 1 » .
والإنصاف أن ما ذكره السيّد الجدّ في الجواب هو الصحيح ، لا ما ذكره السيّد الخوئي من تسليم الدلالة الالتزاميّة ، غير أنّ الحكم التكليفي المستفاد من الحديث هنا ليس هو وجوب الردّ لكي تترتب عليه حرمة الإمساك ، وإنما الواجب على القابض هو التّخلية بين المال ومالكه .
لأنّ ما ذكره خلاف ظاهر الحديث جدّاً ، لأن الغاية هي الردّ وهو لا يتحقق بالتخلية ، وإرجاع الأمر إلى التخلية لا دليل عليه أصلًا .
ولم يتعرّض السيّد الجدّ طاب ثراه لتقريب المحقق الإيرواني الاستدلال بالحديث المذكور ، مدّعياً أن ذلك أولى من الاستدلال بقوله عليه السلام : لا يحلّ . . .
قال : « فالأولى تبديل الاستدلال به بالاستدلال بعموم على اليد ، فإنه إن لم يكن مقصوراً ببيان التكليف ، فلا أقلّ من أن يعمّ الوضع والتكليف جميعاً ، بتقريب : أن مودّاه وجوب دفع العين مع قيامها ودفع البدل مع التلف » . « 2 »
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 / 131
( 2 ) حاشية المكاسب : 96