لعلمه بفساد العقد وبكون الشيء ملكاً للغير ، ولا يجوز التصرف فيه إلّا بإذنه .
والحاصل : إنه لا مانع من الإمساك ، إذ الإمساك يحرم في صورتين ، إحداهما : أن يكون أخذه عدوانيّاً والإمساك استمرار للعدوان ، والآخر : أن يطالب البايع ويمتنع المشتري من ردّه .
وإنْ زال الاعتقاد بالصحّة من أحدهما دون الآخر ، كان المورد من قبيل التداعي ، وبيان الحكم فيه بإيجاز هو :
إنه إن كان الملاك في المدّعي والمنكر ، أنّ المدّعي هو من كان دعواه على خلاف الظاهر أو الأصل ، فإنّ ظاهر الحال هنا أن كليهما قاصدان للإنشاء وواجدان لشرائط الصحّة ، كان مدّعي الصحة هو المنكر والقائل بالفساد هو المدّعي ، وكذا الحال بناءً على أصالة الصحّة في العقود .
وإنْ كان مورد النزاع هو ملكية المبيع والثمن ، كان من التدّاعي ، فإن كان العالم بالفساد هو المشتري كان النزاع في الثمن ، وإنْ كان العالم بالفساد هو البائع ، كان النزاع في المبيع ، والحكم في التداعي هو التحالف .
هل يجب ردّ المقبوض إلى مالكه
وأمّا الرابعة ، فقد ذكر الشيخ أنه يحرم إمساكه فيجب ردّه ، أمّا نحن ، فقد اخترنا عدم حرمة الإمساك إلّافي صورتين ، فيجب الردّ فيهما دون غيرهما .
وبناءً على حرمة الإمساك ، فما الدليل على وجوب الردّ ؟
يمكن تقريب ذلك : بأنه إذا كان الإمساك حراماً ، فإنّ مقدّمته ترك الردّ ،