هدراً . . . فلا ربط للرواية بالإمساك أصلًا .
بل يمكن أن يقال : بأنّ المراد هو الحكم الوضعي ، وأنّ دم المسلم وماله محترمٌ ، كما في الروايات المستفيضة الواردة في أنّ حرمة مال المسلم كحرمة دمه .
والحاصل : إنه لا دليل على حرمة الإمساك بما هو إمساك .
هل يلازم فساد البيع لعدم الإذن بالتصرّف ؟
وأمّا الثالثة ، أمّا بالنّظر إلى نفس البيع ، فلا معنى لأن يقال : بأنّ بيع البائع يستلزم الإذن في ملك نفسه ، لأنّ البيع إعدامٌ للملكيّة ، وبالبيع يخرج المال عن كونه ملكاً للشخص ، فلا موضوع للإذن أو عدم الإذن في التصرّف فيه .
وأمّا بالنّظر إلى أثر البيع وهو تسليم المبيع للمشتري ، فإنّه لا يخلو أنْ يكون تسليمه من جهة اعتقاده بصحّة البيع ، أو يشكّ في صحّة البيع ولا يبالي فيسلّم الشيء ، أو يعلم بفساده ومع ذلك يسلّم .
فإنْ كان عالماً بفساد البيع أو شاكّاً ، فإن تسليمه المبيع إذنٌ في التصرّف لا محالة ، بل إنه في صورة الشك يسلّم الشيء وإنْ كان ملكاً لنفسه لا للمشتري ، وهذا في الحقيقة إذنٌ ورضا بالتصرف كما لا يخفى فضلًا عن الإمساك ، سواء كان المشتري عالماً بالفساد أو جاهلًا أو شاكّاً ، وسواء كان تصرّفه في نفس البلد أو في بلدٍ آخر . . . فلا ضمان على المشتري مطلقاً ، ولا وجه لشيء من التفصيلات المذكورة في بعض الكتب .
وإنْ كان معتقداً بصحّة البيع ويسلّم الشيء لكونه ملكاً للمشتري ،