لابدّ من البحث في خمسة جهات :
الأول : هل الإمساك يصدق عليه عنوان التصرّف ؟
والثانية : هل يحرم الإمساك بعد القبض أمْ لا ؟
والثالثة : هل يلازم فساد البيع لعدم إذن المالك بالتصرف أمْ لا ؟
والرابعة : هل يجب الردّ أمْ لا ؟
والخامسة : لو احتاج الردّ إلى المؤنة فهل تجب على المشتري ؟
هل يصدق « التصرّف » على « الإمساك »
أمّا الأولى ، فلا وجه لأنْ يكون الإمساك تصرّفاً ، إذ « التصرف » تفعّلٌ من الصّرف ، وهو تحويل شيء من مكانٍ إلى مكان أو من حالٍ إلى حال ، فلابدّ من إحداث تغيير في الشيء ، وبقاء الشيء على حاله - وهو الإمساك - ليس بتصرّف . نعم ، لو طالب المالك به وامتنع المشتري عن تسليمه ، فقد ارتكب المحرّم ، لصدق عنوان الظّلم عليه ، وهذا لا ربط له بالتصرّف .
هل يحرم الإمساك بعد القبض
وأمّا الثانية ، فقد استدلّ الشيخ بالخبر عن الإمام عجّل اللَّه فرجه « 1 » .
شرح
وذلك : لأنّ الكلام في أصل تحقّق الإذن ، لأنّ المفروض أنه دفع العين في مقابل العوض الذي أخذه منه ، فهو إنما دفعها إليه وفاءً بالعقد ، لكونها ملكاً له ، فأيّ معنى لأنْ يرضى ببقاء العين في ملكه ويأذن له بالتصرّف فيه ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب الغصب ، الرّقم : 4