2 - المنافع غير المستوفاة في البيع الفاسد
قال الشيخ :
ويشكل اطّراد القاعدة أيضاً في البيع فاسداً بالنسبة إلى المنافع التي لم يستوفها ، فإنّ هذه المنافع غير مضمونة في العقد الصحيح مع أنها مضمونة في العقد الفاسد .
شرح
له ، لعدم الدليل على ذلك ، لكنّ إمساكه غير جائز كما تقدّم - ولو فَعَل عصى وليس عليه ضمان - وعليه أنْ يردّه على مالكه إن أمكنه ذلك ، ولا شيء عليه ، وإلّا وجب عليه إرساله ، للنّصوص « 1 » في ذلك ، ومنها :
عن معاوية بن عمّار قال : « سألت أبا عبداللَّه عن طائر أهلي ادخل الحرم حيّاً ، فقال : لا يمس ، لأن اللَّه تعالى يقول : « وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا » » .
وعن قال قال الحكم بن عتيبة : « سألت أبا جعفر . . . فقال : أما إنْ كان مستوياً خلّيت سبيله وإنْ كان غير ذلك أحسنت إليه حتّى إذا استوى ريشه خلّيت سبيله » .
فإنْ أرسله ، وجب عليه ضمان الإتلاف لقاعدة من أتلف .
وإنْ لم يرسله ولم يرده إلى المالك ، فمات عنده - والمفروض فساد العارية - فلا ضمان عليه ، لقاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، بعد سقوط الاستدلال بقاعدة الاحترام ونحوه كما ذكر السيّد الجدّ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 30 ، الباب 12 من أبواب كفّارات الصيد