وفيه نظر لأن نفس المنفعة غير مضمونة في العقد الصّحيح ، لأنّ الثمن إنما هو بإزاء العين دون المنافع .
أقول :
وما ذكره هو الصحيح .
وقال السيّد : « المنافع وإنْ لم تكن مقابلة بالمال ، إلّاأنها ملحوظة في القيمة وزيادة الثمن ، وهذا المقدار يكفي في صدق كونها مضمونة . . . » « 1 » .
ولكنّه وجه خطابي ، لأن الواسطة في الثبوت لا يقع في حيّز الثبوت ، وكثرة المنافع أو الشروط واسطة في ثبوت ازدياد القيمة المضمونة ، فلا يعقل أنْ تكون هي مضمونةً كذلك .
وقال الميرزا الأستاذ : إنّ الثمن المسمّى في عقد البيع وضمانه في مقابل العين ، ومن ملك العين فالمنافع مباحة له بالدليل الشرعي وله التصرّف ، هذا في البيع الصحيح . أمّا في البيع الفاسد ، فحيث أن العين غير منتقلة إلى المشتري ، فلا دليل على إباحة المنافع له ، فهو ضامن بالنسبة إليها « 2 » .
وتوضيحه : إن للمنافع ماليةً ، وقد قام الدليل الشرعي في العقد الصحيح على جواز الانتفاع بها ولا ضمان ، أمّا في الفاسد ، فإنّ تلك المنافع باقية على ملك المالك تبعاً للعين ، وحيث أنها فاتت عليه لكون العين بيد المشتري ، فالمشتري ضامن لها .
وفيه : إنّ جواز الانتفاع في العقد الصحيح غير محتاج إلى الدليل ، لأن
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 461
( 2 ) وأنظر منية الطالب 1 / 126