العين مملوكة له ، ومن ملك شيئاً ملك منافعه ، أمّا إذا كان العقد فاسداً ، فالقول بالضمان بالنسبة إلى المنافع غير المستوفاة محتاج إلى الدليل .
وغاية ما يمكن أن يقال هو : إن المشتري بسبب إمساكه للعين قد فوّت المنافع على البائع ، وهذا بمنزلة الإتلاف فهو ضامن لها .
والجواب :
أمّا نقضاً : فبالعين المرهونة بالعقد الفاسد ، إذ هي باقية على ملك المالك ، وكون المرتهن ممسكاً لها بمثابة الإتلاف لمنافعها ، وكذا في الوكالة الفاسدة والهبة ، ولا قائل فيهما بضمان المنافع .
وأمّا حلّاً ، فإن إمساك الشيء غير الإتلاف له ، وقوام الإتلاف هو التصرّف ، وكونه بمنزلة الإتلاف مجاز .
وما ذكره المحقق الخراساني من : إن الدليل على ضمان المنافع هو الدليل على ضمان الأعيان ، لكون ضمانها من آثار ضمانها ولوازمه ، ولا يتفاوت في ذلك بين كونها مستوفاة أو غير مستوفاة ، كما لا يخفى « 1 » .
ففيه : إنّ هذا عين المدّعى .
تحقيق المقام
وأقول : قد تقدّم في الكلام على ضمان المنافع والأعمال في الإجارة الفاسدة ، أن الاستدلال على ضمانها بقاعدة اليد أو احترام مال المسلم أو بأنه لا يصلح ذهاب حق أحدٍ ، غير تام ، بل قد عرفت عدم تماميّة الوجوه المذكورة كذلك .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 34