تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ردّه إلى مالكه مع وجوده خارجاً ، كما لو وقع في البحر مثلًا ، فكان الانسان حائلًا بين الملك ومالكه ، فبدل الحيلولة فرع على ثبوت الضّمان ، والبحث فيما نحن فيه في أصل الضّمان . وهل يجوز للمحرم أنْ يردّ الصيد إلى مالكه فيسقط الضمان ؟ مقتضى كلام الميرزا الأستاذ قدّس سرّه أنه لا أثر للردّ ، لأنّ الصّيد بمجرّد إمساك المحرم خرج عن ملكه واستقرّ ضمان الإتلاف على المحرم ، فلو ردّه حصل للمالك صيدٌ جديد . وبعبارة أخرى : المسقط للضمان ردّ الملك ، وهذا ليس بردٍّ له . والذي نحن عليه [ 1 ] : إنه لا يجوز للمحرم إمساك الصيد ، أمّا خروجه عن ملك مالكه وعدم جواز ردّه إليه ، فلا دليل عليه ، بل هو باق على ملك مالكه ، فإن ردّه المحرم إليه فلا ضمان عليه ، والإرسال يجب إذا لم يمكن الردّ ، فإذا لم يمكن ذلك وأرسله ضمن قيمته بضمان الإتلاف ، وعلى هذا ، فقاعدة ما لا يضمن غير منتقضة . واللَّه العالم .
شرح
[ 1 ] أقول : قد اشتمل كلامه على فروع : إنه لا يجوز للمحرم إمساك الصّيد . أي : سواء كان بيده على وجه الملكيّة ، كما لو اصطاده مثلًا ، أو كان لغيره فاستعاره منه . أمّا عدم جواز الإمساك مطلقاً ، فيدلّ عليه من النصوص « 1 » :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 30 ، الباب 12 من أبواب كفّارات الصيد