تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
في المعاملة وإنْ لم يكن موجباً للفساد إلّاأنه ليس على إطلاقه ، بل فيه تفصيل ، فإنْ كان النّهي عن إيجاد المعاملة ، لم يوجب الفساد بل ربما يقال بأنه يدلّ على الصحّة ، وإنْ كان عن الأثر المترتب عليها ، فالمعاملة التي لا أثر لها لا يعقل أنْ تكون صحيحةً . ولمّا كان المقصود من العارية هو الانتفاع من الشيء ، لكنّ المحرم لا يجوز له أن ينتفع بالصّيد ، فانتفى أثر العارية ، فهي فاسدة . وأمّا البحث في جهة الضمان ، فالشيخ على أنه ليس ضمان التلف أو الإتلاف بل إنه ضامن للقيمة قبل التلف تشريعاً ، لأن التكليف بالسبب الذي يترتّب عليه المسبب تكليف بالمسبب ، فهو بمجرّد الإمساك مكلّف بالإرسال ، ونتيجة الإرسال ضمان القيمة ، فهو قبله مكلّف بأداء القيمة للمالك . وفيه : إن هنا حكمين ، أحدهما فعلي ، وهو وجوب الإرسال بمجرّد الإمساك على القول به ، وهذا حكم تكليفي ، والآخر - وهو الحكم الوضعي ، أي الضمان بالقيمة - تقديري ، فإنه على تقدير الإرسال ، إذن ، لا يتصوّر هنا ضمانٌ غير ضمان الإتلاف . والميرزا الأستاذ ذهب إلى ثبوت ضمان الإتلاف مع وجود الصّيد في يده وقبل حصول الإرسال ، قال : إنّ وضع يده على الصيد موجب لسقوط ملكيّته ، فهو بمجرّد أخذ الصيد من المالك مُتلف لملكه لأنه يضادّ الملكية ، إذ لا فرق في ضمان الإتلاف بين الإعدام الخارجي وإتلاف الماليّة « 1 » .
هامش
( 1 ) وأنظر : منية الطالب 1 / 125