تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بضمانه ، قال المحقّق : لا يجوز للمحرم أنْ يستعير . . . ولو أمسكه ضمنه وإنْ لم يشترط عليه ذلك « 1 » . وقال العلّامة « 2 » : ولو استعاره وجب عليه إرساله ، وضمن للمالك قيمته ، ولو تلف في يده ضمن أيضاً بالقيمة لصاحبه المحلّ ، وبالجزاء للَّه تعالى ، بل يضمنه بمجرّد الإمساك . فأشكل الشهيد الثاني « 3 » في ذلك ، لأنّ صحيح العارية لا يضمن به ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . وذهب صاحب الجواهر إلى أنه يضمن إذا أرسل « 4 » .

1 - الصّيد الذي استعاره المُحرم

فنقول : إنه إذا استعار المحرم الصيد من المحلّ ، فإنه يخرج بذلك عن ملك المالك المحلّ ، فكأن هناك تضادّاً بين يد المحرم وملكيّة الصّيد ، فبمجرّد تحقق يده عليه يكون من المباحات . وبتقريب آخر : إذا استعار الصّيد وجب عليه إرساله ، والإرسال إتلافٌ ، وجواز إتلاف مال الغير يكشف عن عدم ملكه . إذن ، فالاستعارة أوجبت إتلاف مال الغير ، والإتلاف يوجب الضمان ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 408 - 409 ( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 / 209 ( 3 ) المسالك 5 / 139 ( 4 ) جواهر الكلام 27 / 164