3 - قاعدة اليد
قال الشيخ :
وأمّا خبر اليد ، فدلالته وإنْ كانت ظاهرةً وسنده منجبراً ، إلّاأنّ مورده مختصٌّ بالأعيان ، فلا يشمل المنافع والأعمال المضمونة في الإجارة الفاسدة .
أقول :
إنه في البيع الفاسد وعدم حصول الملكيّة ، تقع اليد على ملك الغير ، وأمّا الإذن الحاصل ، فقد كان إذناً معامليّاً والمفروض عدم تأثيره لفساد العقد ، ولذا قال بعض الفقهاء : إن المقبوض بالعقد الفاسد بمنزلة الغصب ، فلو تلف كان ضامناً له ، فصاحب اليد ضامن .
وقد تقدم الكلام في خبر قاعدة اليد سنداً ودلالةً . أمّا سنداً ، فقد قلنا بأنه ليس من أخبارنا ، وإنما هو من أخبار العامّة ، وهو عن سمرة بن جندب وهو من الأشقياء الملعونين ، ولا ينجبر هذا الضعف بالشهرة بين الأصحاب ، لأنّ جابريتها منوطة بأنْ نستكشف من عملهم أنّهم قد عثروا على قرائن تفيد الوثوق بصدور الكلام عن المعصوم ، الذي هو الملاك لحجيّة خبر الواحد ، لكنّ هذه الكبرى غير منطبقةٍ هنا قطعاً . وأمّا دلالةً ، فقد ذكرنا أنه ظاهر في الأخذ لشيء غير معطى ، فهو أجنبي عن بحثنا ، حيث التسليم من المالك ، ولو سلّم ورود « الأخذ » لمطلق التسلّم أيضاً ، كان الحديث مجملًا ولا يتمّ الاستدلال به في المقام .
نعم ، لو قام الإجماع أو السيرة المعتبرة على أنّ مجرّد كون مال الغير في يد الإنسان - ولو قهراً أو خطأً ، أو أنّ مطلق وضع يده على ملك الغير - موجبٌ