هو : أنه كلّما كان هناك إقدام على الضمان فالضّمان ثابت ، وكلّما لم يقدم فيه على الضمان فلا ضمان ، وكلتا الكليّتين منتقضتان ، لأن النسبة أعم من وجهٍ ، إذ قد يكون الإقدام موجوداً ولا ضمان ، كما إذا تلف المبيع قبل القبض في البيع الفاسد ، إذ لم يقل أحدٌ بضمان المشتري ، لا بالعوض المسمّى ولا بالعوض الواقعي ، وإنْ كان مقدماً عليه .
وفيه : [ 1 ]
شرح
[ 1 ] هذه مناقشة الإشكال الثاني ، ولم يتعرّض للإشكال الأوّل ، وأمّا ما في تعليقة المحقق الخراساني من أنه « يمكن أن يقال : بأنهما أقدما على أصل الضمان في ضمن الإقدام على ضمانٍ خاص ، والشارع إنما لم يمض الضمان الخاص لا أصله . مع أن دليل فساد العقد ليس بدليلٍ على عدم إمضائه فافهم لكنْ لا دليل على كون الإقدام سبباً للضمان أصلًا » « 1 » فقد أجاب عنه تلميذه المحقق الإصفهاني بقوله :
« المراد من الإقدام هو الإقدام العقدي ، والإقدام العقدي تسبّب قصدي لا قهري ، وليس المُقدَم عليه حينئذٍ إلّامصبّ العقد ومورده القصدي وهو التمليك بالمسمّى .
وأمّا انتزاع طبيعي الإقدام من إقدامه الخاص ، وطبيعي التعويض من تعويضه الخاص ، وطبيعي المعوّض والعوض من العوضين المخصوصين ، فطبيعيّات انتزاعيّة بوجود مناشئ انتزاعها ، لا أنها مورد العقد ومصبّه القصدي » « 2 » .
وأمّا قوله : « مع أن دليل فساد العقد . . . » وحاصله : إن الدليل الدال على فساد العقد
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 31
( 2 ) حاشية المكاسب 1 / 312