وقال شيخنا الأستاذ :
إن « ما » الموصولة تشمل الأعيان والمنافع والأعمال ، و « اليد » عبارة عن الاستيلاء ، فعلى المستولي ما أخذ . . . و « الأخذ » يشمل الكلّ لأنه مطلق التناول « 1 » .
وبالجملة ، فإن الإشكال يندفع بأن المراد من « الأخذ » هو « الاستيلاء » وهو في كلّ شيء بحسبه ، ومن « الأداء » هو « الخروج عن العهدة » ، وبهذا يكون الحديث شاملًا للمنافع والأعمال أيضاً .
إلّا أنّ الشيخ جعل المدرك للقاعدة في المنافع والأعمال أدلّة أخرى غير قاعدة اليد ، فقال :
اللهم إلّاأنْ يستدلّ على الضمان فيها بما دلّ على احترام مال المسلم وأنه لا يحلّ عن طيب نفسه ، وأنّ حرمة ماله كحرمة دمه ، وأنه لا يصلح ذهاب حق أحد ، مضافاً إلى أدلّة نفي الضرر . . . .
أقول :
تقريب الاستدلال ب « لا يحلّ مال . . . » هو : أنه قد اسند عدم الحليّة إلى « المال » ولم يقل : لا يحلّ التصرّف ونحوه ، فالمعنى : إنه ليس مال المسلم طِلقاً لغيره ، فلا يجوز لأحدٍ التصرّف فيه إلّابرضاه ، وأنه لولا الرّضا فالضمان ثابت .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 316