العلّامة . . . .
أقول :
ذكر موردين : أحدهما : أنْ يشترط المشتري - في البيع الفاسد - على البائع أن يكون ضامناً للمبيع إذا تلف ، أيفي يد المشتري .
إلّا أنّ هذا الضمان إنما جاء من ناحية الشرط ، ولا علاقة له بالإقدام وعدمه .
والثاني : البيع بلا ثمن ، والإجارة بلا اجرة ، فإنه فاسدٌ عند الشيخ وموجب للضّمان .
إلّا أنّ البيع بلا ثمن يقع على صور :
منها : أنْ يبيع بشرط سقوط الثمن الثابت به في ذمّة المشتري ، فالمراد من « بلا ثمن » أي : بلا أداء الثمن ، بأن يسقط بعد ثبوته .
ومنها : أنْ يبيع بشرط أن لا يكون في البين ثمنٌ .
ومنها : أن يبيع بلا ثمنٍ ، قاصداً الهبة من البيع .
ومنها : أن يقصد البيع مع قصد عدم الثمن .
والأخير باطل ، لأن الثمن ركن ، والجمع بين البيع وعدم الثمن تناقض .
والذي قبله صحيحٌ ، بناءً على صحّة العقد باللّفظ المجازي ، والمفروض أنه قصد من لفظ « البيع » معنى « الهبة » مع إقامة القرينة على ذلك ولو فرض فساده ، إذ لا ضمان في الهبة .
وأمّا الثاني ، فيرجع إلى أحد الأخيرين .
وأمّا الأوّل ، فلا إشكال في صحته .
فالنقض غير وارد .
كتاب البيع — صفحة 206
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٠٦