للضمان ، أمكن الاستدلال بالقاعدة ، بأنْ تكون مقتضيةً للضمان لولا المانع وهو المجانيّة ، فإذا انتفت المجانيّة بالدخول على وجه الضمان بمقتضى قاعدة الإقدام ، دلّت القاعدة على الضمان .
والحاصل : أنا قد بيّنا مرادهم من قاعدة الإقدام ، كما بيّنا كيفيّة الاستدلال بقاعدة اليد على الضمان ، وقد نفى الشيخ البعد عن ذلك إذ قال في الآخر :
ثم إنه لا يبعد أن يكون مراد الشيخ ومن تبعه من الاستدلال على الضّمان بالإقدام . . . فليس دليل الإقدام دليلًا مستقلّاً ، بل هو بيان لعدم المانع عن مقتضى اليد في الأموال واحترام الأعمال . . . .
وبعد ، فما هو المدرك لهذه القاعدة المتداولة على ألسنة الفقهاء ؟
4 - قاعدة السلطنة
الذي يمكن أن يقال هو : إنه لمّا كان الشرط هو الإلزام والالتزام ، أو كما قال الشيخ « 1 » - في الكلام على قوله صلّى اللَّه عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » - إنّ الشرط لغةً : مطلق الالتزام ، كانت المعاملة مبنيّة على الالتزام بالتملك بعوضٍ من الطرفين ، وحيث أن هذا البناء موجود كشرط ضمنيّ في المعاملة الفاسدة أيضاً ، وإلّا لما سلّم كلّ منهما ملكه للآخر ، فاشتراط البدل والعوض موجود في المعاملة المعاوضيّة على كلّ حال ، وعدم إمضاء الشارع للعقد الفاسد ، إنما يمنع من ترتيب الأثر عليه ، فلا يتعيّن البدل المسمّى للبدليّة ، أمّا الالتزام بأصل البدل فباقٍ على حاله بمقتضى
هامش
( 1 ) المكاسب 3 / 56
( 2 ) وسائل الشيعة 21 / 276 ، باب أن من شرط لزوجته أن لا يتزوج عليها . . . ، ذيل الرّقم : 4