1 - الإجماع
أمّا الإجماع - كما في مفتاح الكرامة - فلا يعتمد عليه ، لعدم كونه كاشفاً عن رأي المعصوم حتّى لو كان محصّلًا ، فكيف وهو منقول .
2 - قاعدة الإقدام
وأمّا قاعدة الإقدام على الضمان ، كما استدلّ الشيخ في المبسوط وتبعه بعض الفقهاء ، فإنْ أريد أنّ الإقدام بما هو هو سبب للضمان كما هو ظاهر عباراتهم ، فهو ساقطٌ جدّاً ، وإنْ أريد أنّ الإقدام على الضّمان يرفع مجانيّة اليد ، فهو لا يكون سبباً للضمان إلّابمعنى رافعيّته لجهة المجانيّة فتؤثّر اليد أثرها ، وهذا هو مرادهم يقيناً ، فاليد مقتضية للضمان ، ويمنع عنه المجانيّة ، وحيث أن العقد الذي أقدم عليه معاوضي ، فالتسليط ليس مجانيّاً ، وحينئذٍ يثبت الضمان بقاعدة اليد .
قال الشيخ :
وهذا الوجه لا يخلو عن تأمّل . . . .
أقول :
أشكل الشيخ على الاستدلال بقاعدة الإقدام بأنه :
أوّلًا : إنه لا دليل شرعي على الضّمان لأنهما أقدما . . . على ضمانٍ خاص . . .
والمفروض عدم إمضاء الشارع . . . .
وثانياً : إنّ دليل الإقدام منقوض طرداً وعكساً ، لأنّ معنى قاعدة الإقدام