تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

1 - الإجماع

أمّا الإجماع - كما في مفتاح الكرامة - فلا يعتمد عليه ، لعدم كونه كاشفاً عن رأي المعصوم حتّى لو كان محصّلًا ، فكيف وهو منقول .

2 - قاعدة الإقدام

وأمّا قاعدة الإقدام على الضمان ، كما استدلّ الشيخ في المبسوط وتبعه بعض الفقهاء ، فإنْ أريد أنّ الإقدام بما هو هو سبب للضمان كما هو ظاهر عباراتهم ، فهو ساقطٌ جدّاً ، وإنْ أريد أنّ الإقدام على الضّمان يرفع مجانيّة اليد ، فهو لا يكون سبباً للضمان إلّابمعنى رافعيّته لجهة المجانيّة فتؤثّر اليد أثرها ، وهذا هو مرادهم يقيناً ، فاليد مقتضية للضمان ، ويمنع عنه المجانيّة ، وحيث أن العقد الذي أقدم عليه معاوضي ، فالتسليط ليس مجانيّاً ، وحينئذٍ يثبت الضمان بقاعدة اليد . قال الشيخ : وهذا الوجه لا يخلو عن تأمّل . . . . أقول : أشكل الشيخ على الاستدلال بقاعدة الإقدام بأنه : أوّلًا : إنه لا دليل شرعي على الضّمان لأنهما أقدما . . . على ضمانٍ خاص . . . والمفروض عدم إمضاء الشارع . . . . وثانياً : إنّ دليل الإقدام منقوض طرداً وعكساً ، لأنّ معنى قاعدة الإقدام