تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الخراساني رحمه اللَّه « 1 » . لكنّ الانصاف عدم تماميّة ما ذكر ، إذ ليس لليد بما هي سببيّة للضّمان ، بل هي فيما إذا لم يكن القبض والإقباض مجّاناً ، وعليه ، فالعقد المعاوضي - ولو كان فاسداً - يخرج المعاملة عن المجانيّة ، وعدم المانع جزء من أجزاء السّبب ، فيصحُّ بهذا اللّحاظ إسناد السببيّة إلى العقد الفاسد . ولكنّ هذا كلّه مبنيٌّ على ما ذهب إليه الشيخ في معنى « الضمان » من أنّه « الخسارة » و « الغرامة » . وأمّا على ما قلناه من أنه بمعنى « الكفالة » و « العهدة » ، فبمجرّد وقوع العقد يكون الثمن في عهدة المشتري ، وضمانه ثابت حتّى قبل القبض ، فلو تلف المبيع قبله انتفى موضوع العهدة وانفسخ العقد ، لا أنّ الضمان متوقّف على القبض ، وعليه ، فالسببيّة للعقد في مطلق البيع تامّة لا ناقصة .

الكلام في مدرك القاعدة

قال الشيخ : ثم إن المدرك لهذه الكليّة على ما ذكره في المسالك . . . هو إقدام الآخذ على الضمان ، ثم أضاف إلى ذلك قوله صلّى اللَّه عليه وآله : على اليد ما أخذت حتى تؤدّي . . . » . أقول : هذه القاعدة لم يرد بها نصٌّ ، وقد اختلفت أنظار الفقهاء في بيان مدركها .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 31