إرادة الصنف من مدخول كل لا يبقى الإشكال « 1 » .
وأشكل عليه شيخنا الأستاذ :
« المراد من صنف العقد في قبال نوعه وشخصه حصصه الذاتيّة - أي حصص العقد بما هو عقد - فلابدّ أن يكون القيد بحيث لا يأبى المجموع عن صدق العقد عليه ، ومن الواضح أن العقد المشترط فيه الضمان عقد وشرط ، لا أن المجموع عقد ، فالقيود الخارجة عن العقد وانْ كانت محصصّة له إلّاأنها تحصّصه ، بحصص مؤتلفه من عقد وغير عقد ، والمفروض إسناد الضمان إلى العقد بمجرّده » « 2 » .
والتحقيق أن يقال :
إن المناط في القاعدة : إن كلّ يد أوجبت الضمان في العقد الصحيح فهي موجبة له في العقد الفاسد ، فالموضوع هو « اليد » لا « العقد » ، وعليه ، فإنْ كان الشرط يتعلّق باليد ، كما لو شرط الضّمان في الإجارة بالتلف السّماوي - بناءً على صحة هذا الشرط - فإنّ العين في يد الآخذ وملاك الضمان متحقّق ، وكذا في العارية المضمونة ، وإنْ كان الشرط غير مربوط باليد ، فهو خارج عن محلّ الكلام .
فلا يمكن المساعدة على كلام السيّد ، ولا يرد كلام شيخنا على كليّته عليه ، بل يدور الأمر مدار الملاك وهو « اليد » .
انتهى البحث في ألفاظ القاعدة عن « كلّ » و « عقد » و « ضمن » ، والكلام الآن في معنى « الباء » .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 456
( 2 ) حاشية المكاسب 1 / 308