بيان عموم القاعدة
قال الشيخ :
ثم العموم في العقود ليس باعتبار خصوص الأنواع ، لتكون أفراده مثل البيع والصّلح والإجارة ونحوها ، لجواز كون نوع لا يقتضي بنوعه الضمان ، وإنما المقتضي له بعض أصنافه . . . .
فهل المراد من هذا العموم الأنواع ، من البيع والصلح والإجارة ونحوها ، فكلّ ما يضمن بصحيحه منها يضمن بفاسده ، أو الأصناف ، فكلّ صنفٍ يضمن بصحيحه . . . أو الأشخاص والأفراد ؟
قد قرّرنا في الأصول أن أداة العموم موضوعة لاستيعاب ما هو المكثّر لوجود المدخول وهو الفرد ، فمدخول « كلّ » هو العموم الأفرادي ، وذلك ، لأنّ الطبيعة أمرٌ واحد ، وإنما تتكثّر بخصوصيّاتها الوجودية ، فمقتضى القاعدة أنْ تستوعب الأداة جميع الخصوصيّات الموجودة خارجاً ، ولذا يكون الاستغراق أفراديّاً دائماً .
لكنّ الشّيخ ضعّف القول بالعموم الأفرادي في القاعدة قائلًا :
وربما يحتمل في العبارة أن يكون معناه : أنّ كلّ شخص من العقود . . .
ويضعّف . . . .
توضيحه : إنّ ظاهر العبارة هو لإنقسام العقد إلى الصحيح والفاسد بالفعل لا أنه منقسم إلى القسمين بالفرض والتقدير .
فالشيخ لا يوافق على العموم الأفرادي ، كما لم يوافق على العموم الأنواعي ، لأنّ بعض الأنواع بخصوصيّته النوعيّة غير مقتضٍ للضمان ، وإنما