تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الواقعي أو أقل الأمرين ، لا يضرّ بكون معنى الضمان هو الغرامة والخسارة على تقدير التلف . أمّا عندنا ، فالضمان هو التكفّل والتعهّد ، والاختلاف في الآثار والأحكام لا يوجب الاختلاف في حقيقة معنى الضّمان . قال الشيخ : وأمّا مجرّد كون تلفه في ملكه بحيث يتلف مملوكاً له كما يتوهّم ، فليس هذا معنى للضمان أصلًا ، فلا يقال إن الإنسان ضامن لأمواله . وهذا ردّ على ما قيل من أنّ الضمان في العقد الصحيح هو بالمسمّى ، فليكنْ معناه في الفاسد كذلك ، حتى يكون في كلتا الجملتين بمعنىً واحد . وبطلانه على قولنا في معنى الضّمان أوضح ، فهو بمعنى التكفّل في كلتيهما ، غير أنه في العقد الصحيح بالمسمّى وفي العقد الفاسد بالعوض الواقعي وهو المثل أو القيمة ، واختلاف الأثر لا يوجب اختلاف المعنى الحقيقي . قال الشيخ : فاحتمال أنْ يكون المراد بالضمان في قولهم يضمن بفاسده هو وجوب أداء العوض المسمّى ، نظير الضمان في العقد الصحيح ضعيفٌ في الغاية . لا لأن ضمانه بالمسمّى يخرجه عن فرض الفساد . . . نظير المعاطاة على القول بالإباحة . بل لأجل ما عرفت من معنى الضّمان . . . فافهم . أقول : قد ذكر لضعف الاحتمال المذكور - وهو أن يكون المراد من « الضمان »
كتاب البيع — صفحة 194 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني