الواقعي أو أقل الأمرين ، لا يضرّ بكون معنى الضمان هو الغرامة والخسارة على تقدير التلف .
أمّا عندنا ، فالضمان هو التكفّل والتعهّد ، والاختلاف في الآثار والأحكام لا يوجب الاختلاف في حقيقة معنى الضّمان .
قال الشيخ :
وأمّا مجرّد كون تلفه في ملكه بحيث يتلف مملوكاً له كما يتوهّم ، فليس هذا معنى للضمان أصلًا ، فلا يقال إن الإنسان ضامن لأمواله .
وهذا ردّ على ما قيل من أنّ الضمان في العقد الصحيح هو بالمسمّى ، فليكنْ معناه في الفاسد كذلك ، حتى يكون في كلتا الجملتين بمعنىً واحد .
وبطلانه على قولنا في معنى الضّمان أوضح ، فهو بمعنى التكفّل في كلتيهما ، غير أنه في العقد الصحيح بالمسمّى وفي العقد الفاسد بالعوض الواقعي وهو المثل أو القيمة ، واختلاف الأثر لا يوجب اختلاف المعنى الحقيقي .
قال الشيخ :
فاحتمال أنْ يكون المراد بالضمان في قولهم يضمن بفاسده هو وجوب أداء العوض المسمّى ، نظير الضمان في العقد الصحيح ضعيفٌ في الغاية .
لا لأن ضمانه بالمسمّى يخرجه عن فرض الفساد . . . نظير المعاطاة على القول بالإباحة .
بل لأجل ما عرفت من معنى الضّمان . . . فافهم .
أقول :
قد ذكر لضعف الاحتمال المذكور - وهو أن يكون المراد من « الضمان »
كتاب البيع — صفحة 194
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص١٩٤