تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

المراد بالضّمان

قال الشيخ : والمراد بالضمان في الجملتين هو درك المضمون عليه ، بمعنى كون خسارته ودركه في ماله الأصلي ، فإذا تلف وقع نقصان فيه ، لوجوب تداركه منه . أقول : إن كان المراد من هذه الكليّة العموم الأفرادي ، أيْ كلّ فردٍ من أفراد العقود ، يرد عليه الإشكال بأن الفرد المتحقق خارجاً من البيع لا ينقسم إلى القسمين ، إلّاأن يكون بنحو القضيّة الشرطية ، بأنْ يقال عن العقد الواقع فاسداً : إنه لو كان صحيحاً لأوجب الضمان ، فهذا يوجب الضمان . فالمراد هو العموم النوعي ، أو الصّنفي . والمراد من الضّمان هو ما ذكره الشيخ مع تعديل للعبارة ، فهو درك المضمون عليه بحيث يكون خسارته ودركه في ماله الأصلي ، إذ ليس معنى الضمان كون خسارته . . . لأنّه : أوّلًا : المقصود من القاعدة : كلّ ما يضمن بالفعل . . . فلو كان معنى الضمان هو الخسارة ، كان على تقدير التلف . وثانياً : إنّ مادّة « ضمن » لغةً بمعنى تكفّل وتعهّد « 1 » . وفي الخبر : « ضمنت لمن اقتصد أنْ لا يفتقر » « 2 » .
هامش
( 1 ) الصحاح 6 / 2155 ، لسان العرب 13 / 257 ( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 64 ، باب استحباب الاقتصاد وتقدير المعيشة ، الرّقم : 2