الاختصاص - شيئاً إذا ورد عليه ماء الرجل يحصل اللقاح بينهما وتنعقد النطفة ، وعليه ، فلمّا كانت الأمة مملوكة للغير كان ما في رحمها ملكاً له ، فإذا واقع الرجل الحرّ الأمة وأولدها ، فقد أتلف ما كان يملكه المالك لها في رحمها . وأمّا بناءً على أنّ الولد ما دام في رحمها فهو رق ويكون حرّاً إذا ولد ، فالأمر أوضح ، إذ كان هذا الرجل الحرّ هو السبب في خروج الولد حرّاً ، فيكون متلفاً لمال الغير ، فالضمان ضمان الإتلاف ، ولا أقل من تردّد الأمر بين التلف والإتلاف .
فلا يتم الاستدلال بهذه النصوص لما نحن فيه .
ثم إنه قد كان في بعض أخبار مسألة الأمة المسروقة « قيمة ما انتفع » ، وقد فسّر زرارة ذلك بقيمة الولد ، وهذا اللّفظ أيضاً يؤيد ما استظهرناه من كون المورد إتلافاً ، فإنّ الانتفاع بملك الغير قد يستلزم الإتلاف على المالك [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وشرح المطلب هو : أن الشيخ استدلّ للضمان في المأخوذ بالعقد الفاسد بهذه الرواية بطريق الأولويّة ، لأنّه إذا كان ضامناً لقيمة الولد فضمان الام . أولى بالضّمان .
فأشكل على الاستدلال بوجوه ، الأوّل : إنها أخصّ من المدّعى . والثاني : منع الأولويّة .
والثالث : كونها في مورد التلف - وهو محلّ بحثنا - أوّل الكلام ، ولذلك اختلفت أنظار الفقهاء .
فالشيخ على أنّها ظاهرة في التلف ، وتبعه المحقق النائيني - وإن خالفه في وجه الاستدلال - حيث قال : « ويدلّ على الحكم المذكور - أعني الضمان - الخبر الوارد في الأمة المبتاعة ، حيث أن الحكم بضمان قيمة الولد يدلّ على ضمان الأصل أيضاً ، لكون