فيقال : إن قاعدة على اليد لو لم تشرّع يلزم الضرر .
وفيه :
أوّلًا : إن مفاد لا ضرر هو النفي ، إمّا للحكم الضرري أو للحكم الذي يكون امتثاله ضرريّاً ، وإما نفي للحكم بلسان نفي الموضوع كما عليه الآخوند ، وليس بمثبت .
وثانياً : لو كان مثبتاً لحكم لولا تشريعه يلزم الضرر ، فهو في موارد ضمان الإتلاف لا التلف .
هذا ، وقد يتوهّم دلالة عموم التعليل الوارد في أنّ شهادة أهل ملةٍ غير نافذة لأهل ملّة أخرى ، إلّاأن لا يوجد شاهد من نفس الملّة . « لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد » « 1 » على أنه لولا الضمان لذهب حقّ المسلم .
وفيه : إنه لو كان كذلك لثبت الضمان على كلّ أحدٍ من الناس وإنْ لم يكن هو المتلف ، حتى لا يذهب حق أحدٍ ، على أنّ هذه الأخبار واردة في موردٍ خاص ولا علاقة لها بما نحن فيه .
وكذا ما ورد في أن حرمة المال المسلم كحرمة دمه « 2 » .
لأنّه إنما يفيد في ضمان الإتلاف لا التلف .
فالإنصاف : أنْ لا دليل على الضمان فيما نحن فيه .
إلّا أن يقال باستكشاف رأي المعصوم في المسألة من الإجماع المدّعى فيها « 3 » ، فصاحب الحدائق - وإنْ كان يبطل كبرى الإجماع - يقول في بعض
هامش
( 1 ) وسيأتي نصّ الخبر
( 2 ) وسيأتي نصّ الخبر
( 3 ) المبسوط 2 / 150 ، 204 وغيره