تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
دلّت هذه النصوص على وجوب تسليم الجارية إلى صاحبها واسترداد الثمن من السّارق ، ودفع قيمة الولد واجرة خدمة الجارية إلى مالكها . وقد ذكر الشيخ وجه الاستدلال بقوله : فإنّ ضمان الولد بالقيمة - مع كونه نماءً لم يستوفه المشتري - يستلزم ضمان الأصل بطريقٍ أولى . أقول : وأمّا الاستدلال بالأخبار الواردة في الأمة المسروقة ، من جهة أن ضمان الولد بالقيمة هو من باب التلف ، وضمانه مع كونه نماءً لم يستوفه المشتري يستلزم ضمان الامّ بطريقٍ أولى ، ففيه : إن الكلام في المقبوض بالعقد الفاسد من أيّ جهةٍ كان ، فهي مسألة كليّة ، وقيام الدليل على الضّمان من جهة الغصبية لا يكون دليلًا على ثبوته في مطلق موارد العقد الفاسد ، لاحتمال خصوصيّةٍ في الغصب ، وعليه ، فثبوت الضمان في قضيّة الجارية المسروقة لا يكون دليلًا لثبوته في المدّعى الكلّي ، فالأولويّة ممنوعة . هذا أوّلًا . وثانياً : وجه استظهار التلف هنا دون الإتلاف ، هو أنه لم يتلف شيئاً ، وإنما واقع الأمّة وحَمَلت منه وولدت ، بل المورد كالتالف ، قال الشيخ : وليس استيلادها من قبيل إتلاف النماء ، بل من قبيل إحداث نمائها غير قابل للملك ، فهو كالتالف لا المتلف فافهم . أي : إنه لمّا كانت حريّة الولد بحكم الشّارع يكون كالتالف . لكنّ الظاهر أنه إتلاف ، لأنّ في رحم المرأة - كما يقول أهل