الدليل الثاني : الأخبار الواردة في الأمة المسروقة .
قال الشيخ :
ويدلُّ على الحكم المذكور أيضاً قوله عليه السّلام - في الأمة المبتاعة إذا وجدت مسروقةً بعد أنْ أولدها المشتري - يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده بالقيمة .
أقول :
فاستدلّ بما ورد في أنه لو اشترى جاريةً ، ثم علم بعد أنْ أولدها بكونها مسروقةً ، فإنها ترجع إلى مالكها ويأخذ الرّجل ولده لكنْ يعطي قيمته لمالك الأمة ، وفي بعض الروايات يدفع إليه مالًا عوضاً عن انتفاعاته بها واستخدامه لها . وهذا هو النص :
عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجئ مستحق الجارية . فيه : قال يأخذ الجارية المستحقّ ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه » « 1 » .
وعن زرارة : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السّلام رجل اشترى جارية من سوق المسلمين ، فخرج بها إلى أرضه ، فولدت منه أولاداً ، ثم إن أباها يزعم أنها له وأقام على ذلك البيّنة . قال : يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ويعوّضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 / 205 ، باب حكم ما لو بيعت الأمة بغير إذن سيّدها . . . ، الرّقم : 5
( 2 ) نفس المصدر ، الرّقم : 4