تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وكلمة « الأخذ » قد تستعمل في الكتاب والسنّة في الاستيلاء على الشيء بالقهر والغلبة ، كالآية المباركة : « لاتَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ » و « أَخْذَ عَزيزٍ مُقْتَدِرٍ » ولو أخذنا بكلام الراغب إذ قال : « الأخذ حوز الشيء وتحصيله ، وذلك تارةً بالتناول نحو « مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ » وتارةً بالقهر نحول قوله « لاتَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ » » « 1 » .
شرح
المحتملات الأخرى في الحديث والجواب عنها ، وقد أشار المحقّق الإصفهاني إلى ذلك وهذه عباراته : « ولا يناسب أن يكون المغيّى وجوب الرد . لكون الغاية حينئذٍ عقلية لا شرعيّة تعبديّة ولو امضاءً . . . . ولا يناسب أيضاً : إرادة دفع البدل . إذْ لا يجب دفعه ما دامت الغاية ممكنة ، ومع عدم إمكانها لا غاية حتى يغيّى بها ، فإمّا لا مغيّ وإمّا لا معنى لأنْ يغيّى . وكذا إرادة الوضع بمعنى الضمان بالقوّة ، وهو كون دركه عليه مع تلفه . إذْ لا ضرر فعلي ولا خسارة فعليّة مع إمكان الأداء . . . وظاهر الخبر فعليّة كون المأخوذ على اليد ، فلا يصح أن يراد أمر على تقدير التلف . . . . ربما يتوهّم إرادة الحفظ ، لخلوّه عن المحاذير المتقدّمة . إلّاأنه خلاف الظاهر ، من حيث أنّ ظاهر الخبر كون نفس المأخوذ على اليد لا حفظه » « 2 » . أقول : فإنْ قلت : إذا كان ظاهر الخبر كون نفس المأخوذ على اليد وأنّ على الآخذ أن يؤدّيها
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 12 ( 2 ) حاشية المكاسب 1 / 301