تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
يؤدّيه إلى صاحبه ، فيجب على ذي اليد حفظ ما أخذ حتى يؤديه إلى صاحبه ، فمدلول الحديث هو الحكم التكليفي ولا ربط له بالضّمان أصلًا ، بل جعلوا كلمة « تؤدي » قرينةً على أن ذلك هو المراد ، لأنه ظاهر في وجود الشيء المأخوذ ، أمّا « الضمان » أيدفع المثل أو القيمة فإنما يكون على تقدير التلف . وأجاب الشيخ : بأنّ كلمة « على » إن دخلت على الفعل أفادت الوجوب مثل : عليه الصلاة ، عليه الحج وهكذا ، وإنْ دخلت على موضوع خارجي ، فالمراد هو العهدة مثل : عليه دين . والمراد من ما الموصولة في الحديث هو المال الخارجي ، فالمال الخارجي الذي هو ملك الغير إذا استولى عليه الشخص ، فهو على عهدته حتى يؤدّيه إنْ كان موجوداً بعينه ، وإنْ تلف فالمثل أو القيمة . إن المراد من « على اليد » أي : على المستولي ، فأمّا أنْ يكون المعنى : على المستولي أداء ما أخذ حتى يؤديّ ، فهذا غلط ، وكذلك جعل المعنى : أنّ على المستولي ضمان ما أخذ ، أو حفظ ما أخذ ، أمّا الثاني ، فيحتاج إلى التقدير ، والأصل عدمه ، وأمّا الأوّل ، فلأن الضمان غرامة الشيء ببدله ، فهو أمر تقديري ، وظاهر الحديث هو الفعليّة ، فعلى اليد ما أخذت ، أيبالفعل ، فيتعيّن أنْ يكون المعنى : أن ما أخذته اليد ثابت ومستقرّ عليها ، أيهو على عهدة ذي اليد المستولي ، ولازم ذلك أن يردّه ويؤدّيه ما دام موجوداً ، ولو تلف فالبدل مثلًا أو قيمةً ، فعلى اليد عهدة ما أخذت ، ولازم ذلك إرجاع العين أو بدلها ، لكنّ الصّلة دائماً محدّدة ومبيّنة للموصول [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : ظاهره الموافقة مع الشّيخ تبعاً لشيخيه « 1 » ، ولم يتعرّض لكلّ
هامش
( 1 ) أنظر : منية الطالب 1 / 117 ، حاشية الاصفهاني على المكاسب 1 / 301 - 302