تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وسنده منجبر ، بل في عبارة الوحيد البهبهاني « 1 » : عمل كلّ الفقهاء بمضمونها ، بل أرسل في بعض الكتب إرسال المسلّم ، وهو عجيب . والذي قرّرناه في الأصول : لو أنّ حديثاً اشتهر بين الأصحاب ، وعلمنا باستناد المشهور إليه ، وأنهم استكشفوا صدوره من المعصوم عليه السلام ، فإنّ ذلك يكون منشأً لعلمنا بصدوره ويكون حجةً ، أمّا لو احتملنا أنهم عملوا به لمطابقته للقواعد ، فليس بحجة . وعلى هذا ، فلا دليل على حجيّة هذا الحديث ، فلا نأخذ به إلّابقدر ما توافق عليه مع نصوصنا في مختلف الموارد ، كما سيأتي . قال الشيخ : والخدشة في دلالته : بأن كلمة « على » ظاهرة في الحكم التكليفي ، فلا يدلّ على الضّمان ، ضعيفة جدّاً ، فإنّ هذا الظهور إنما هو إذا اسند الظرف إلى فعلٍ من أفعال المكلّفين ، لا إلى مالٍ من الأموال ، كما يقال : عليه دين ، فإن لفظة « على » حينئذٍ لمجرّد الاستقرار في العهدة ، عيناً كان أو ديْناً .

الكلام في دلالة على اليد . . .

أقول : أمّا دلالةً ، فإن « على اليد » ظرف مستقر ، وهو مع متعلّقه خبر مقدّم ل « ما » الموصولة ، فما أخذته اليد ثابت على الذمّة ، وليس المراد منها الجارحة ، بل المراد هو الاستيلاء . فقيل : إن المعنى هو : أن على المستولي حفظ ما استولى عليه حتى
هامش
( 1 ) حاشية مجمع الفائدة والبرهان : 133